إننا في المبادرة الشعبية للخروج من الأزمة الحالية ووقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والمساهمة في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي نُعلن عن انطلاق فعاليات مبادرتنا – بقاء - من وسط الدماء والمآسي والجوع والقهر، قررنا أن لا نستسلم للظروف وأن لا ننتظر دورنا على طوابير الموت جوعاً وقصفاً وإبادةً وقهراً، وأن لا نبقى صامتين على صرخات أطفالنا جوعاً وخوفاً ولا على أنين مرضانا الذين ينتظرون الموت لعدم توفر العلاج والرعاية اللازمة، إننا كشخصيات مجتمعية عامة وأصحاب تخصصات علمية في مختلف المجالات والفئات العمرية، انطلاقاً من شعورنا بتحمل مسؤوليتنا الوطنية، قررنا منذ عدة أسابيع أن نشق قنوات الاتصال والنقاش وتبادل وجهات النظر رغم كل الصعوبات ورغم جرائم حرب الإبادة المستمرة التي خطفت أخوةً لنا وأحبة من خيرة أبناء شعبنا قبل أن نصلهم ليكونوا جزءاً من هذا الفريق الذي يحاول أن يصنع المستحيل ليقدم رؤية واقعية تنقذ ما يمكن إنقاذه من أرواح ومقومات بقاء، لقد وحدتنا فلسطين والدماء النازفة وها نحن ندعو كافة أبناء شعبنا بوعي وإرادة لنبدأ معاً طريق الخلاص والبناء والوحدة، إننا نقدم رؤية مبدئية وندعو الجميع للانضمام إلينا لنطور معاً ونرسم معاً ونمضي معاً لإنقاذ ما تبقى ولنداوي جراحنا ونعالج الآثار الكارثية لهذا العدوان الغاشم، لم يعد الصمت خياراً أمام ما وصلنا اليه اليوم.
لذلك ندعوكم للانخراط مباشرةً في المرحلة الأولى للتوقيع على هذه المبادرة من خلال موقعنا على الانترنت
www.baqaa.org ولتكن أصواتنا بداية لنهاية حقيقية.
من هنا نضع بين أيديكم اجتهادنا ونرحب باقتراحاتكم التي من شأنها تحسين وتجويد هذا العمل وهذه الرؤية التي تحمل في مضمونها محاولة عاجلة تسهم في وقف المذبحة والإبادة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف، وتسهم في إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني على أسس وطنية سليمة ليكون قادراً على مواجهة المخططات والمخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية.
من خلال هذه الانطلاقة نهدف إلى إشراك أكبر عدد ممكن من أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة للتوقيع والانضمام إلى هذه المبادرة التي ربما تمثل أداة فاعلة للمشاركة في صنع القرار، ولمحاولة إنعاش الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي، ها نحن اليوم نصرخ وبصوت واحد: شركاء في التضحية.. شركاء في صنع القرار.. معاً وسوياً فقط، نُفشل كل المخططات الإجرامية الصهيونية الخبيثة ومعاً وسوياً نعيد بناء الإنسان وبلادنا ومؤسساتنا الوطنية. معاً وسوياً فقط، نستطيع أن نحاكم مجرمي الحرب المتطرفين ونُعطي بريق الأمل لأطفالنا الذين يعيشون في مآسي لا حدود لها. معاً وسوياً نرسم الطريق الذي يوصلنا الى دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
بتوقيعك وإنضمامك يمكنك أن تُسمع صوتك وتقول هنا باقوون، بينما ببقائك صامتا تشارك في استمرار المآسي!
إن انطلاق المبادرة في هذا التوقيت يحمل عدة رسائل أهمها: إلى هيئة الأمم المتحدة رافعة شعار السلام والكرامة والمساواة، وتعهدتم منذ تأسيسها بإنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحروب وحفظ السلم والأمن الدولي، نذكركم أنه بتاريخ 11/ مايو/1949م قررتم قبول طلب إسرائيل للدخول في عضوية الأمم المتحدة بناء على توصية مجلس الأمن الذي رأى أن إسرائيل دولة محبة للسلام وأنها قادرة وعازمة على تنفيذ الالتزامات التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة، وها هي اليوم تثبت عكس توقعاتكم وتضرب بعرض الحائط كل قراراتكم ونداءات منظماتكم الإنسانية وتستمر في التجويع والإبادة، فأين دوركم لوقف جرائم الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي المتواصل بكل وحشية ونوايا إجرامية خبيثة ومعلنة؟؟ أين دوركم في توفير الحماية والحقوق للمدنيين وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف؟؟ أين دوركم في حفظ السلم والأمن الدولي قبل فوات الأوان واشتعال المنطقة بأكملها على جثثنا؟؟ أما آن الآوان أن تكون فلسطين دولة كاملة العضوية؟؟؟ أما آن الأوان لتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإنقاذ ما تبقى من أطفلنا وشبابنا ونسائنا وشيوخنا الذين يموتون وتنهش لحومهم الكلاب الضالة؟؟؟ أما آن الأوان لتنفيذ قراراتكم التي أقرت حقوق شعبنا والتي لا تحترمها إسرائيل بل وتمعن في انتهاك مبادئ الميثاق دون أن تكترث لأي شي. إننا نؤمن بالسلام شعباً وقيادةً كباراً وصغاراً وبذلنا كل ما نستطيع للوصول الى حل سلمي إلا أنهم يفتكون بنا ويبتلعون أرضنا بجدارهم ومستوطناتهم! وهاهم يرتكبون بحقنا أبشع المجازر ويمنعون عنا الطعام والشراب والدواء بتحدي صارخ لكل القوانين والمعاهدات الدولية، إلى متى ؟؟؟!!!
أما الرسالة الثانية فهي المتعلقة بذكرى النكبة! نكبات وكوارث مستمرة ولا تتوقف تستوجب منا جميعاً كفلسطينيين أن نراجع حساباتنا جيداً وأن نتعلم مما يحدث الأن وأن نوحد كلمتنا وأن نتمسك بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن نرجع الى عمقنا العربي وأن نوحد الجهود لكي نستطيع أن نوقف هذه الإبادة أولاً ثم التغلب على آثارها الكارثية ونعيد بناء بلدنا ومؤسساتنا الوطنية.
أما رسالتنا الأخيرة لإخواننا قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خاصة وهم يعقدون القمة الخليجية الأمريكية في العاصمة الرياض، فإننا نقول وقد لا نستطيع أن نقول بعد ذلك، انقذونا قبل فوات الأوان!
هذه رؤيتنا وهذه نداءاتنا وأرواحنا وصرخات أطفالنا الخائفين الجائعين، وأنين المرضى الذين يموتون لعدم توفر العلاج والرعاية أمانة في أعناقكم.
نجدد دعوتنا جميع أبناء شعبنا الى الاطلاع على مبادرتنا والانضمام الينا من خلال التوقيع على المبادرة بواسطة الموقع الالكتروني الخاص بالمبادرة
www.baqaa.org ونقول للجميع فلسطين أكبر منا جميعاً.
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للاسرى والمستقبل لنا على أرض فلسطين
أخوانكم القائمون على المبادرة الشعبية لانقاذ غزة "بقاء"
13 مايو/ أيار2025م