نحن نطالب بوقف إطلاق نار دائم وإنهاء الحصار المفروض على غزة. صوتك يمكن أن يُحدث فرقًا!
نحن في المبادرة الشعبية لإنقاذ غزة "بقاء" نؤمن بحق جميع المواطنين في التعبير الحر والمسؤول عن آرائهم في القضايا المصيرية التي تمس الشأن الوطني العام، وتحديد الأولويات والمواقف عبر أدوات الرقابة الشعبية، وبما ينسجم مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والقانون الأساسي الفلسطيني، وكافة القوانين ذات العلاقة، وبما لا يتعارض مع المصالح العليا للوطن.
من خلال المشاركة في هذا النموذج، فإنك توافق على ما يلي:
في حال وجود أي استفسارات يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني الرسمي للمبادرة.
جارٍ تحميل قائمة الموقعين...
المبادرة الشعبية للخروج من الأزمة الحالية ووقف حرب الإبادة في قطاع غزة والمساهمة في إعادة ترتيب البيت الداخلي.
منذ أكثر من سبعة عقود ونصف تواصل العصابات الصهيونية المارقة ارتكاب أبشع الجرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني بهدف تهجيره من أرضه، والقضاء على وجوده، ومنذ ذلك الحين يناضل الشعب العربي الفلسطيني بشتى الصور والأساليب مؤكداً على تمسكه بأرضه وهويته وكيانه الوطني، بيقين وثبات وكفاح متجدد ومستمر، مقدماً أثماناً باهظة؛ عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، ورغم ما أُقترف بحقه من أشكال الظلم والاضطهاد والمعاناة اليومية، لكنه لم يهن ولو للحظة بل كان أكثر تشبثاً بحقوقه متمسكاً بجذوره منغرساً في تراب وطنه.
إن مسيرة النضال الفلسطيني مرت وعبر عقود بأشكال عدة، كما تنوعت أساليبه ولم تفقد البوصلة يوماً وجهتها الحقيقية، فشكَّل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكذلك ميلاد السلطة الوطنية الفلسطينية على أرض فلسطين مروراً بمحاولات ترسيخ مقومات الدولة الفلسطينية وبناء مؤسساتها الوطنية فصلاً مهماً من فصول النضال الفلسطيني حيث شكلت تهديداً للمشروع الصهيوني الفاشي التوسعي، مما جعل المنظمة والسلطة هدفاً أساسياً يسعى الكيان الصهيوني إلى تقويضهما، وهنا بدأ مسلسل التفكيك والإضعاف وما ترتب على ذلك من انقسام فلسطيني لم يكن في لحظة بريئاً أو فقط نتاج خلاف سياسي بل جزءاً من خطة إسقاط المشروع الوطني الفلسطيني ليستمر هذا المسلسل والاستهداف الممنهج حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من حرب إبادة، وما نعيشه بشكل يومي من مآسي ومعاناة وما يُرتكب بحق أبناء شعبنا من مجازر ومحاولات تهجير، نجد أنفسنا اليوم أمام نتائج كارثية تستوجب المصارحة والمكاشفة والمسآلة، فإن لم نكن قادرين على تقييم الموقف بشكل دقيق وإجراء مراجعات حقيقية لكل ما حدث وما يحدث واستخلاص العِبر ثم الانطلاق من جديد بوعي وإرادة وطنية فلسطينية خالصة نحو إعادة بناء مؤسساتنا واحترام مرجعياتنا الوطنية، لن نكون قادرين على محاسبة مجرمي الحرب الصهاينة على ما يرتكبوه بحق شعبنا، وسيستمر أبناءنا في حصد الويلات والكوارث والمآسي.
إننا نسعى من خلال هذه المبادرة إلى إطلاق رؤية تحمل في مضمونها محاولة عاجلة تسهم في وقف المذبحة والإبادة التي يتعرض لها شعبنا منذ ما يزيد عن العام والنصف في حرب إبادة جماعية تبث على الهواء مباشرة في ظل عجز النظام الدولي عن لجم حكومة اليمين المتطرف الصهيونية، وهنا نتساءل من المسؤول عن هذا العجز في ظل وجود كل المقومات التي من المفترض أن تمنع هذه الإبادة وتحاكم مرتكبيها، خاصة وأن هناك العديد من المواقف المقدرة من العديد من الدول والحكومات والمنظمات الدولية والأممية والشعوب التي تُدين هذه الجرائم وهذه الإبادة، وتفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وتطالب بوقفها فوراً وتدعم حقوق شعبنا كافة، إلا أن سياسة ازدواجية المعايير تُعطي الغطاء لاستمرار المجازر والتدمير والتجويع والتعطيش ليتجاوز عدد الشهداء حتى 1/5/2025 أكثر من 52,418 شهيد، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 118,091 جريح، جزء كبير منهم تعرض لبتر أطرافه، إلى جانب تدمير أكثر من 80% من المساكن والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة ومظاهر الحضارة والمباني الأثرية، ليستمر مسلسل الإجرام بشكل جديد من أشكال الإبادة حيث التجويع والتعطيش الممنهج وسط تجاهل مناشدات ونداءات المنظمات والكيانات الدولية!!!، مرضى وجرحى يموتون لعدم توفر العلاج، أطفال في الطرقات دون ذويهم وآخرون تحت الأنقاض تنهش لحومهم الكلاب الضالة، تدمير مراكز الإيواء على رؤوس النازحين الفارين من الموت والجوع.
كل هذا يحدث في ظل واقع عاجز عن لجم الاحتلال عن إرهابه بل في أفضل المواقف يساوي بين الضحية والجلاد، عالم يسوده الظلم، فرغم محاولات التوصل إلى وقف لهذا العدوان بعد جولات مضنية من المفاوضات يتنصل منها الاحتلال ليعاود ممارسة القتل بأبشع الصور وأكثرها ضراوة دون الاكتراث لأي تعهدات أو ضمانات.
جاءت هذه المبادرة نتاج جهد ونقاشات بين مجموعة متنوعة من المكونات الفلسطينية في قطاع غزة، بكل استقلالية ومهنية داعين الجميع إلى الانضمام إلينا بغض النظر عن انتمائهم وميولهم السياسي لتحقيق الهدف الأسمى وهو الدفع نحو وقف العدوان بشكل عاجل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. إن لم نرفع صوتنا من وسط الدماء والدمار والقهر والجوع فلن نسامح أنفسنا ولن يسامحنا أطفالنا ولا الشهداء. يجب أن نؤسس لهذا الدور الفعال بين مكونات المجتمع الفلسطيني حتى نستطيع أن نبني الرؤى ونرسم الخطوات نحو الخروج من هذه الكارثة التي تعصف بنا جميعاً، ومن ثم الانطلاق نحو إعادة ترتيب بيتنا الفلسطيني الداخلي بما يحقق طموحات شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وإننا في هذه المبادرة نؤكد على عدة منطلقات وأهمها:
لا بد من القيام بخطوات عاجلة نعتبرها ضمن المرحلة التمهيدية كجزء من خطة وطنية شاملة تتطلب مشاركة ودعم وإسناد الجميع بقلب صادق وعقل منفتح، وذلك وفق تسلسل زمنى يبدأ بالخطوات التمهيدية التالية:
الخطوات التمهيدية العاجلة ضمن مبادرة الخروج من الأزمة الحالية ووقف حرب الإبادة في قطاع غزة.
استناداً لقراءتنا لتطور الموقف وما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة نرى أنه لابد من العمل بشكل جماعي والمطالبة بستة مرتكزات هامة:
أولاً: تحويل مسار الوساطة العربية (المصري القطري) إلى مسار تفاوض ترأسه جمهورية مصر العربية مع تعزيزه بالأشقاء في المملكة العربية السعودية وبمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية، تحت مظلة جامعة الدول العربية، بحيث يصل إلى وقف العدوان بأسرع وقت ممكن إلى جانب الوصول إلى صفقة تبادل أسرى وإعادة الإعمار وكافة التفاصيل المرتبطة بحرب الإبادة ومعالجة آثارها استناداً إلى خطة التعافي والإعمار التي طرحتها الشقيقة مصر ثم أصبحت خطة عربية إسلامية مدعومة دولياً على أن يؤسس ذلك لحل سياسي، مع التأكيد على أن مخرجات العملية التفاوضية ملزمة لكل الأطراف، ولابد من التصدي لمخططات الاحتلال بإفشال المفاوضات مرة تلو الأُخرى ويجب أن تُعلن فصائل المقاومة في غزة بأنها ملتزمة بما يتم الاتفاق عليه وأن تكون مستعدة لتنفيذ التزاماتها وفق ما يُطلب منها عربياً، وكلنا ثقة بالأشقاء العرب أنهم قادرون على وقف هذه الإبادة ومعالجة كافة آثارها والمحافظة على حقوق شعبنا.
ثانياً: فيما يتعلق بإدراة قطاع غزة، يستوجب تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها من إدارة القطاع كونه جزءًا لا يتجزأ ولن يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وعليها البدء بوضع الخطط والتصورات التي تمكن من سرعة معالجة الأوضاع في مختلف القطاعات الحياتية.
ثالثاً: ضرورة تخلي حركة حماس عن أي دور في إدارة قطاع غزة، نظراً للمأزق الذي وصلنا إليه ولتعقيدات المشهد الحالي (سياسياً، اقتصادياً، اجتماعياً ..الخ) ولسد الذرائع أمام الاحتلال الصهيوني نحو استمرار ومواصلة حرب الإبادة الجماعية وما يسعى له من تصفية للقضية الفلسطينية بل الوجود الفلسطيني.
رابعاً: ندعو الفصائل الوطنية والإسلامية للاندماج فوراً في منظمة التحرير الفلسطينية، والقبول بأدبياتها وأهدافها وتوجهاتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ومن ثم إطلاق مؤتمرات وورش وطنية تصوَّب أوضاع المنظمة، وتعيد ترتيبها، وتجدد كل الشرعيات الفلسطينية، مما يكفل وضع استراتيجية وطنية موحدة لأشكال النضال وإدارة الشأن الفلسطيني بمختلف تفاصيله، فمن غير المقبول لأحد أن ينفرد بقرار أو عمل خارج مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.
خامساً: تشكيل فريق من المتخصصين الفلسطينيين والعرب والمؤسسات الحقوقية العربية والدولية لتوثيق جرائم الإحتلال الإسرائيلي، ومتابعة تقديم هذه الأدلة للمحكمة الجنائية الدولية، والتعاون مع اللجنة الفلسطينية الرسمية المكلفة بمتابعة العلاقة مع المحكمة الجنائية الدولية (بعد إجراء تقيم شامل لعملها منذ تأسيسها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان فعاليتها وكفاءتها)، الأمر الذي يضمن ملاحقة المجرمين الصهاينة وتقديمهم للعدالة الجنائية الدولية ومحاكمتهم وكذلك تحقيق العدل والتعويض المنصف للضحايا من أبناء شعبنا المنكوب.
سادساً: التحرك العاجل للدول، والكيانات، والمنظمات الإنسانية، لتوفير الغذاء والدواء، وكافة الاحتياجات الأساسية لأبناء شعبنا، والتصدي لسياسة التجويع الإجرامية التي ينتهجها الاحتلال، بتحدٍ صارخ لكافة القوانين والمعاهدات، والنداءات المتكررة والقرارات، والعمل على إيجاد حلول عاجلة وجذرية، تتناسب مع حجم الجريمة وآثارها الكارثية، مما يسهم في سرعة إنقاذ أبناء شعبنا من مجاعة حقيقية، مع إتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم وتعزز صمودهم على أرضهم، وذلك قبل أن نرى أبناءنا يموتون جوعاً بالعشرات !!! مع ضرورة توحيد كافة الجهود الإغاثية واتباع آليات تستند إلى سياسات واضحة تضمن العدالة وتتسم بالشفافية في توزيع المساعدات.
إن هذه المبادرة تهدف إلى الدفع نحو وقف حرب الإبادة على قطاع غزة والضغط لمعالجة كافة آثارها على كل المستويات والعمل على ضمان استقرار الوضع السياسي في قطاع غزة من خلال إضطلاع السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها بدورها كجزء من سيادتها الشرعية على أراضي الدولة الفلسطينية، ومن ثم إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي برؤية فلسطينية مستقلة وإرادة حرة وبمشاركة الكل الفلسطيني، وبذلك يمكن أن تشكل هذه المبادرة خطوة نحو تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية الضمانة الأولى لإسقاط مخططات الإحتلال الإسرائيلي بإنهاء الوجود الفلسطيني وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
والله ولي التوفيق
اللجنة التحضيرية (التأسيسية) للمبادرة الشعبية المستقلة
المرحلة الأولى/ تتضمن ثلاث خطوات وهي:
1. تم الانتهاء منها بتاريخ 1 مايو/ أيار الجاري: رغبنا بأن يتم عرض المبادرة على عدد من الشخصيات الأكاديمية ومثقفة وأيضاً الشخصيات الاجتماعية للانضمام إلى القائمين على هذه المبادرة والمشاركة في رسم مضمونها وأهدافها، وقد تم تنفيذها بالكامل بالشكل المخطط له بدقة.
2. (والتي نحن بصدد تنفيذها في الوقت الحالي): أن نقوم بدراسة قائمة القائمين على المبادرة وتعزيز تواجد النخبة من كافة فئات المجتمع من قطاع غزة وجهود وتنسيق مشترك مع كافة القائمين على المبادرة.
3. (والتي سوف يُشرع في تنفيذها بعد اكتمال الخطوة الثانية): بعد أن تصبح قائمة القائمين على المبادرة جاهزة بالشكل المطلوب، وكذلك كافة الترتيبات المتعلقة بالإعلان عن المبادرة، سيتم طرحها على الجمهور في قطاع غزة للتوقيع عليها من خلال الموقع الإلكتروني للمبادرة (قيد الإنشاء)، مع العمل على تبسيط وتعدد آليات عرضها حتى تتناسب مع كافة مستويات الجمهور ومن ثم العمل على إيصال هذه الرؤية إلى كافة الأطراف المؤثرة والضغط باتجاه تنفيذها، وذلك من خلال تشكيل لجان من الإخوة القائمين على المبادرة وبالتعاون مع الأصدقاء المغتربين من أبناء الجاليات الفلسطينية في الخارج. على أن تشتمل مهام اللجان على كافة خطوات التنفيذ والتقييم والمتابعة والتطوير. (وهنا نوجه دعوة لمن يرغب بتقديم تصور مختصر بخصوص آلية تشكيل اللجان، علماً بأننا سوف نعرض كل ما نتوصل إليه لمن يرغب ولمن لديه الوقت للمشاركة في اللجان المتخصصة)
المرحلة التالية سوف يتم اعتمادها بعد الاتفاق على كافة التفاصيل المتعلقة باللجان ودراسة حجم الإمكانيات المتوفرة، وإجراء تقييم شامل للمرحلة الأولى، وخلق آليات تواصل وتنسيق بين النخبة التي بادرت وانضمت ووقعت ودعمت هذه المبادرة، حيث سيكون التركيز على نشاطات معينة ومتنوعة (توعية بشكل عام – ضغط ومناصرة) في إطار أهداف المبادرة ووفق قراءتنا لتطورات المشهد.
نحن أمام فرصة قد تكون الأخيرة لانقاذ ما تبقى من الحلم الوطني الفلسطيني، ولن يتحقق ذلك إلا بإرادة شعبية ضاغطة، وقرارات جريئة، ورؤية واضحة تضع الانسان والوطن أولاً.
انتهى
جارٍ تسجيل ردك...